Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘شعر poet’ Category

إذا ضاقت بهم العبد أرض

 

 

إذا ضـاقت بهم  العبـد   أرض

 

فمـن يرعـــاه  إلا  مـن  بــراه

 

 

 

ومن غيـر الذي  سـوَّاه  يدري

 

بشكــواه وفي  الهيجــا  يــراه

 

 

 

ومن  غيـر  الذي ربـاه  يعفــو

 

ويرأب صـدع مـا اكتسبت يـداه

 

 

 

يبيت العبد في النجوى ويصحو

 

وقــد بســـط المـليك لـه  نـــداه

 

 

***

 

Read Full Post »

 

“وأنتِ جمال فوق جمال دون جمال”

————

 

    كان ذلك مقطعاً شاهدته على اليوتيوب YouTube لحوارمع سيدة مسنة مريضة فقدت بصرها تحيا وحيدة

 في غرفة مسكينة فقيرة رثة الحال, تحيط بها السكينة ولا تتطلع عما لديها لمزيد,

تتعفف عن السؤال ولا تزيد عن الرد بحمد الله كلما سألها محاورها عما تريد أو تحتاج إليه..

وتتلمس  لأبناءها الأعذار في تركها وحيدة,مع كل هذا, سبحان الله…

فأثرت بي وبكل من شاهدها تأثيرا عميقاً بسكونها وطمأنينتها وفطرتها النقية التي لم تلوثها  المدنيّة,

يعرف قلبها ربها الخالق بتوحيد نقي خالص, ويسلِّم له, ويرضى بقضائه ويصبر على بلائه,

ويقنع بما آتاه ويحمده عليه,

ترسم أمامنا وتعيد لنا تلك الصورة الجميلة النقية لعباد الرحمن الذين وجدوا الله فلم يفتقدوا شيئا,

 لا يعرفهم الناس ولا يعرفون الناس, زكت قلوبهم فصفت وشفت وراقت وارتقت ورضيت واطمأنت,

لا يعكرها كدر التسخط والتخليط, وتتعرف لمولاها بكمال صفاته وتحمده لذاته, لا تركن لغيره في شيء,

وهو مثال جميل عزَّ في زمان التبديل , نحسبها على خير والله حسيبها ولا نزكي على الله أحداً ..

——–

 

 

 

سأحدثكم

عن أم جمال,

أم جمال…

ما أم جمال !

 

* أم جمال :

امرأة كالحة الحال

لكن…

راضية البال

لا تشكو من أي ملال

لا تطلب فضلا من مال

ولا يجرح كفيها سؤال

 

…………

 

* ولأم جمال

في ناصية البِرّ خصال

قصرت عن مطلبها –

أعناق رجال

 

فاضت حكمتها عفوا

عن كل مقال

فأفاضت دمع محدثها

من غير جدال

 

……..

 

* ولأم جمال العمياء

قلباً …

لؤلؤةً بيضاء..

ميموناً, رغم الأدواء,

لا يعرف إلا الشكر دواء..

لا يحمل غِلِّا أو حقداً

أو جَهْدَ عناء

لا يجهر أبداً بالآه

لا يضجر هجر الأبناء

يلهج بالحمدِ تباعاً

صبحاً ومساءْ

حمداً لله …

لله الحمد …

صبحاً ومساءْ

ورضاه

في كدر الأنواء رداء

 

……….

 

* من يحيا معك يا أم جمال؟

– الله معي..

لم يتركني

أبداً

لا يتركني

إني معيَ الله…

حمداً لله … لله الحمد … حمداً لله…

 

 

* وكيف بلاؤك يا أم جمال ..

الله تعالى يبلوني بيسير بلاء

ووشيكاً يرفعه عني بجميل شفاء

فالله تعالى يكلؤني

لا يتركني

أبداً

معيَ الله

إني معيَ الله

حمداً لله … لله الحمد … حمداً لله…

 

* ما شأن بناتك يا أم جمال

ألا يأتينك ليتفقدن الحال

– بناتي ؟

: أربع..

في عاصمة المصر تعشن

وتعافرن الكدَّ

كيف يجئن ؟

وهنَّ في وهنٍ وسجال..

يرعاهن الله..

وأنا معي الله,

الله تعالى يكلؤنا

هو خالقنا

لا يتركنا

إني معيَ الله

حمداً لله … لله الحمد … حمداً لله…

 

 

* وجمالٌ يا أم جمال

– جمال…؟

ولدي

هو ولدي

ووليدي .. جمال.

 

أويرعاك يا أم جمال؟

سكتت حزناً أم جمال..

ثم نبت, بأعف لسان

” ربنا موجود “

هو أهل الجود,

الله تعالى يرعاني

ويكلؤني

إني معيَ الله

حمداً لله … لله الحمد … حمداً لله…

 

* يا أم جمال :

فأين النفقة؟

– فأجابت حدباً في الحال:

عشر جنيهات من مسجد بلدتنا

وخمسة أعشار خضر

من ضيعة مصر

تكفيني

وتزيد الشكر

 

 

– ستة عشرات يا أم جمال

ما تفعل ستون جنيهاً

في الزمن الغال؟

 

– فتعلمنا أم جمال:

كان رسول الله

– عليه صلاة الله –

قنوعاً..

والخير رفيق

وقريب

من كل قنوعٍ شكار

أما أصحاب رؤوس المال

وأرباب الأعمال

وكل غني متعال

ففي حال بطّال

 

وأنا .. تكفيني تلك النفقة

غذاءاً ودواءْ ..

بل تكفي وتفيض..

هي خير ورضاء

والشكر هناء

حمداً لله … لله الحمد… حمداً لله…

حمداً لله المتعال…

في كل الحال..

 

 

إيهٍ يا أم جمال..

ما أحمد حمدك

ما أحسن صبرك

ونقاءك

ما أعظم قدرك

إيه يا أم جمال

وأنت جمال

جمال من دون جمال فوق جمال

ما أجمل قلبك

ما أجمل أدبك

ومقالك

ما أحسن –

ما أحسن حالك

 

إيهٍ يا أم جمال

وأنت خازنة الأسرار

سَمِلَت عيناك ولكن أبصر قلبك ما عشيت عنه الأبصار

أودعت نور الأبرار

ورضاهم بالله الغفار

 

 

 

 

Read Full Post »